ابراهيم ابراهيم بركات
120
النحو العربي
خامسا : أجمع وتوابعها والصرف : ( أجمع ) وما وازنها من ألفاظ التوكيد : على وزن ( أفعل ) ، وهو ( أكتع ، أبتع ، وأبصع ) ممنوعة من الصرف للعلمية ووزن الفعل ، وعلميّة هذه الألفاظ تتأتّى من أنها علم على معنى الإحاطة والشمول ، فتقول : انتصر الجيش كلّه أجمع أكتع أبتع أبصع ، برفع كلّ المؤكدات ( كل ) وما بعدها ، لكن ( كلا ) لا تنوّن ؛ لأنها مضافة . أما أجمع وأكتع وأبتع وأبصع فإنها ترفع بضمة واحدة ؛ لأنها ممنوعة من الصرف للعلمية ووزن الفعل ، فلا تنوّن . أما ( جمعاء ) وما وازنها من ألفاظ التوكيد ( كتعاء وبتعاء وبصعاء ) فإنها تمنع من الصرف لاختتامها بألف التأنيث الممدودة . فتقول : كافأنا الفرقة كلّها جمعاء كتعاء بتعاء بصعاء ، حيث ( كل ) وما بعدها من ألفاظ التوكيد منصوبة ، فلم تنون ( كل ) لإضافتها إلى الضمير ، أما ما بعدها فإنها لم تنوّن ؛ لأنها ممنوعة من الصرف ؛ لأنها مختومة بألف التأنيث الممدودة . وأما ( جمع ) وما وازنه من ألفاظ التوكيد ( كتع وبتع وبصع ) فإنها ممنوعة من الصرف للعدل والتعريف السابق في أجمع من العلمية ، فتقول : احترمت الزميلات كلّهن جمع كتع بتع بصع . حيث ( كل ) وما بعدها من ألفاظ التوكيد منصوبة ، ولم تنوّن ( كل ) لإضافتها إلى الضمير ، أما ما بعدها فلم تنوّن ؛ لأنها ممنوعة من الصرف للعدل والتعريف السابق في أجمع ، وأرى أن المنع من الصرف فيها للعدل والوصفية . سادسا : العطف والقطع في المؤكدات : لا يجوز عطف ألفاظ التوكيد على بعضها الآخر ، كما لا يجوز عطفها على مؤكداتها ، ولا يجوز فيها القطع إلى الرفع أو النصب ، فهي تابعة لا غير لمتبوعها ، وكلها - مهما تعددت - اتباع وتوكيد لمتبوعها « 1 » .
--> ( 1 ) ينظر : الصبان على الأشمونى على ألفية ابن مالك 3 - 77 .